اللجنة العلمية للمؤتمر

309

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

الطائفة السابعة : الروايات التي ورد فيها زيادة في بعض حروف الآية ، نظير الرواية التالية : 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ العَقْلِ ، فَنَوْمُ العَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الجَاهِلِ ، وَإِقَامَةُ العَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الجَاهِلِ ، وَلا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَلا رَسُولًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ العَقْلَ ، وَيَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عُقُولِ أُمَّتِهِ . وَمَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ المُجْتَهِدِينَ ، وَمَا أَدَّى العَبْدُ فَرائِضَ اللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ ، وَلا بَلَغَ جَمِيعُ العَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ العَاقِلُ وَالعُقَلاءُ ، هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ « 1 » . « 2 » والجدير بالذكر ، أنّ البحث الموضوعي في أمثال هذه الروايات يجب أن يتّسم بما يلي : 1 - أن يكون الوجه المذكور لفهم الروايات ممّا لا يأباه الفهم العرفي . 2 - أن يكون منسجماً مع القرائن الموجودة والواصلة إلينا . 3 - أن ينسجم مع الروايات والقرائن الحافّة بها . 4 - أن يكون هو الاحتمال المتعيّن من بين الاحتمالات ، أو على الأقلّ أن يكون الاحتمال الأرجح من بين الاحتمالات ، لا أن يكون كغيره أو أضعف من غيره . وعليه فيجب إبداء الاحتمالات المختلفة أوّلًا ، ثمّ دراسة كلّ منها . ثالثاً : الاحتمالات المتصوّرة في هذه الروايات وتقييمها إنّ الاحتمالات التي يمكن تصوّرها في هذه الروايات هي : 1 - أن تكون هذه الروايات موضوعة ولا أساس لها . 2 - أن يكون المقصود منها هو إثبات وقوع تحريف القرآن الكريم بنقص بعض

--> ( 1 ) . الموجود في المصحف هو : « وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ » البقرة : 269 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 12 ح 11 .